السيد محمد الصدر
44
ما وراء الفقه
وقد حملنا فكرة عن بعضها فيما سبق ، فهنا نوضحها ونضيف إليها . وبتعبير آخر : إننا نتكلم عنها ههنا من هذه الوجهة بالذات ، وهي ما يترتب على التلقيح الصناعي من أمور قبيحة في الدين وفي المجتمع . وقد حملنا فكرة كافية عن طريقة استخراج الحويمن من الرجل وإخراج البويضة من المرأة وإدخالها فيها وما في ذلك من محرمات . فلا نكرر . وإنما التركيز على الأمور الأخرى . فأهم ما يترتب من نتائج هي كما يلي : النتيجة الأولى : حصول الذرية لغير المتزوجين . رجلا كان أو امرأة لمجرد أن كان الحويمن منه أو منها البويضة أو الحمل . على تفصيل سبق . وهذا يعني أيضا تربية المولود بدون أسره . النتيجة الثانية : فض بكارة البكر فإن كل العمليات في التلقيح الصناعي تستوجب ذلك . سواء إخراج البويضة أو إدخالها أو وضع الحمل . النتيجة الثالثة : حصول الذرية بين رجل وامرأة هما من المحارم ، كأخ مع أخته أو أب مع ابنته أو ابن مع أمه وغير ذلك . النتيجة الرابعة : حصول أنساب غريبة مختلطة الجهات ، عند التلقيح من المحارم . كما سبق أن عرفنا . النتيجة الخامسة : حصول ذرية لا يعرف لهم أب أو أم أو لا يعرف له كلا الوالدين . وذلك - كما عرفنا - حين يكون الرجل أو المرأة أو كلاهما مجهولي الهوية . ومعنى كون الفرد بدون والدين : أنه لا مربي له ولا ولي له بالأصالة ، ولا عشيرة له . بل سيكون عالة على المجتمع ، ومعقد نفسيا من حالته الشاذة تلك . النتيجة السادسة : دخول حويمن لرجل أجنبي غير حليل في رحم امرأة أجنبية . كما عرفنا حصوله في كثير من الصور السابقة . النتيجة السابعة : دخول حويمن ( محرم ) في رحم امرأة محرم . كما عرفنا حصوله في عدد من الصور السابقة .